الفصول الاربعة
روايه
الجزء الاول
بقلم / kaamsa
تنويه : ان مقدمة هذه الروايه هي من الخيال الادبي وهي لاتمس الواقع بشيئ من الصحه
بنات السيده نعائم (الفصول الاربعه ) : سهاد - ماري2 - شاهين 3 - نرمين 4
ابناء العم نازك والعمه مهار : فاريهان - صافين - زهار
العمده : فدنان - الشريف : فرناز
******************************
( مقدمة )
كانت ذاهبتاً الى التسوق
وهي تزفر آهات الشيخوخه
تسوق القدم بعد الاخرى بتأنٍ وثقل
ورغـم تقدمها فـي السـن وعـثرتها
الا انها بروح فــي ريعـان الشـباب
( سهاد ) جمـيع مــن بالسوق يـعرفـون روحـها اللطيفة ..
طيبة المبهج قادرة على كسب قلوب الصغار والكبار
واثناء تقدمها فــي عسـرات السوق
يلـقي علـيها التحيـة صغارا ً وكبارا ً..
منهـم مـن يقبل يدها والآخـر يـقبل رأسها
وابتسامة لاتفارق ذالك الـوجه الصـبوح
كانت ( سهاد ) اخت لثلاث مـن الفتيات
وقد اصبحن متلازمات لشيخوختها
نشأن في بيت غاب عنه سيده
فقد توفي منـذ نعومة اظافرهن .
ولكن لم يثني ذالك امهن عن تربيتهن
واغداق الفضل من الحنان والعطف
فقـد كـن فتيات يملأن ذلك البيت بالأنس والمرح
لكل واحدة منهن شأن في اسعاد ذاك المـنزل
لم تـكن الايام لتخفي مستقبل كل واحدة منهن
فـقد كن موعودات .. بازواج المـستقبل ابن العم
والخاله
************************
الفصل الاول
كان ( لسهاد) في نفوس اخواتها حب لايوصف
فقد جنت ذالك بتقربها من اخواتها بالود والعطف .
مضت الايام ..
واذا بالصغار يشارفون عنفوان الشباب
واصـبح وعـد الطـفولة قريبا ً مـن كـل واحـدةٍ منهن
ولكن (سهاد) قـد حدد يوم زفافها
وبدأت الهدايا وبطاقات التهاني تنهال علـى ذالك
الصندوق البعيد فـي زاوية الحديقة مـن المنزل
وفي الداخل كان الفرح والسرور يعم أرجاء المنزل
فها هي تلك الشابة المحبوبة تقدم على أجمل أيام حياتها
ولـم يتبقى سـوى ايام معـدودة حتـى ترتبـط ارتباطاً وثـيقا ً
بفارس أحـلامها
بـدأ اخوات سهاد بتحضير المفاجات من الهدايا القيمة
التي لطالما تعودن بتقديمها لمحبوبتهن( سهاد )
أثناء ذلك رن .. جـرس الهاتف
فإذا (نرمين) وهـي الأخت الصغرى لسهاد
تسـرع لتلقط سماعة الهاتف ..
فتسمع صوتا ً كانت قد سمعـته كثيرا ً ..
وبأدب شــديد قالت :
وعليكم السلام ياعـم ...
كان العم ( نازك) محبوبا ً جدا ً من قبل بنات اخـيه
طلب العم ( نازك ) من (نرمين) التحدث الى ( سهاد )
أسرعت (نرمين) الى اختها الكبرى
وأبلغتها بأن العم ( نازك) يـريد التحـدث اليها
التقطت ( سهاد ) سماعة الهاتف وحــيّت العـم نازك
قال العم ( نازك ) ان( زهار )
قد حصل على منحت
لاكمال دراسته العليا في بلاد الهند
ومن اجل ذلك سوف نقوم بتقديم موعد الزفاف
حتى يتمكن من السفر في الموعد المحدد لذلك
وقد قمت بترتيب الحجوزات
وسوف يكون معكم في الرحله الى بلاد الهند
اخواتك وبنات عمك
أرجوا ان تبلغي الجميع بهذا الخبر
الذي اتمنى ان يكون سعيدا على قلوبكم
وابلغي الماما تحياتي .
اغلقت ( سهاد ) سماعة الهاتف وابتسامة عريضة على محياها
كان اخواتها وبنات عمها ينظرون اليها
فمنذ ان امسكت سماعة الهاتف لم تنبت بكلمة اثناء حديث العم ( نازك )
وهي الان على قدر واسع من السعادة
قالت سهاد : ان هناك مفاجأة من منكن يخمن ماهي
ردت سريعا ً ( فاريهان ) ابنة عم ( سهاد )
هل المفاجأة تتعلق بمكان اقامة الزفاف
سكتت سهاد ولم تجب
فاذا ( صافين ) وهي ايضا ً ابنة عم ( سهاد )
قالت : هل هي هدية الزفاف .
عقب ذلك لم تجب ( سهاد )
صاح الجميع بسهاد أخبرينا ماسر هذه المحادثه
قامت سهاد بتحريك يدها تمثيلا بإقلاع الطائرة ففهم الجميع
ثم قامت بحركة دائرية وهي تشير اليهم بأن السفر للجميع ..
اخواتها وبنات عمها . فعلت الهتافات
وفي فرحت غامرة أمسك الجميع بالوسائد
والدمي يلقونها على بعضهم البعض ..
نادت (ماري) الجميع وهي الأخت التي تلي ( سهاد ) صحيح ..
لم تخبرينا بوجهة السفر اليس كذلك ايتها
الفتيات نظر الجميع بعضهم الى بعض
قالت سهاد : نعم هناك مزيد من التخمين فمن منكم يخمن
قالت شاهين : وهي الاخت في المرتبة الثانيه بعد ( سهاد )
اهل ... لم تكمل حديثها فإذا ( بزهار ) قادم
وهو يستاذن من ( سهاد ) ان يزف البشرى اليهم
قالت سهاد : ارجوك دعهن يخمن
صافين : اتمنى ان تكون بلاد ساحلية
زهار : نعم من حسن الحظ انها كذلك
شاهين : هل السفر بالقطار ام السيارة ام الطائرة
سهاد : ربما يكون بجميع ماقلتي
نظر الفتيات بعضهن الىبعض والدهشة على وجوههن
قالت سهاد : اولا سوف نسافر بالطائرة ثم
بعد ذلك قد تعقبها تجولات ورحلات بالسيارة والقطار
شاهين : اما انا فبالنسبة لي لايهم اين وجهتنا طالما ان هناك ركوب
طائرة وسيارة وقطار .
اثناء ذلك اخرج زهار بعض النقانق من كيس اشتراه من
عربة متجوله وقدم بعضاً منها لاخواته وبنات عمته واثناء
الاستمتاع بأكل النقانق
قالت سهاد : ان البلد التي سوف نذهب اليها يكثر بها
هذا الذي نأكله
على الفور اجابة نرمين : عرفت انها ( اميركا )
قال الجميع هل هذه وجهتنا يا ( زهار )
نظر ( زهار ) الى ( سهاد ) بدهشة وهويعلم ان
الهند لايأكلون النقانق بكثرة
ولكن بسرعة بديهه .. نعم يكثر بها
مانأكله ولكن ليس كما قالت ( نرمين)
قام الجميع يخوضون شرقا وغربا
الى ان اجابة شاهين انها الهند مؤكد انها الهند
نظر الجميع الى ( شاهين ) كيف فالهند لايكثر بها النقانق
اجابة شاهين باعتزاز
بل يكثر فيها ماجعل وجه ( نرمين ) محمرا ً ..
اليس كذلك ياسهاد ضحك الجميع بسرور ٍ بالغ
عند ذلك استأذن ( زهار ) الجميع
ليتحدث مع ( سهاد ) بمفردهم ..
لم يمانع الجميع
ثم ذهب زهار وسهاد خارجا ً
للتحدث في جنبات حديقة المنزل
كان زهار رغم صغره في السن
الا انه ذو عقل رزين كانت سالفا ً
ماتتحدث عنه ام سهاد
فقد كان رجل دين مستمسكا بقيمه الاصيله
ومحبا ً للخير
وحيث انه يعمل في الاعمال الحره جنبا ً الى جنب من دراسته العليا
فقد كسب ثروة ً طائلة ً من ذلك
ولم يثنه ذلك عن التواضع
والتقرب من المسكين أومن له حاجة
وكانت سهاد تكن له الحب الشديد
ولم تخفي ذلك عن قريب او بعيد
طلب ( زهار ) من الخادم فنجانين من الشاي
ثم بادرالحديث سهاد عن ترتيبات الزفاف
وما ترغب به من مفاجآت للحضور
اجابة سهاد : وهي ليست مهتمة لذلك
اتمنى ان يكون زفافا ً يليق ( بزهّار وحرمه ) وعائلتهما
ادرك حينها زهار بان اجابة مثل تلك فيها حكمة بالغة
قال زهار : نعم سوف يكون ..
ولكن .. هل من امنية ترغبين بها لتتحقق في ليلة زفافنا ..
كانت سهاد قمة في الحياء والخجل
مما جعلها في جَزْرٍ من طلباتها
ثم فكرت لبرهة وقالت لزهار
غدا ً سوف تصلك رسالة مع صافين
بغرض واحد فقط ولا اريد الاثقال عليك
قال زهار اتمنى ذلك
عندها اقبل الخادم وقدم الشاي
ثم تناولوا اطراف الحديث من هنا وهناك
وفي الداخل كان الجميع يتأهبون لتناول طعام العشاء
طلبت والدة سهاد من احد من الحضور ان يقوم بمناداتها
هبت الفتيات جميعهن على الفور لمنادات سهاد
استأذنت سهاد ابن عمها زهار
وأقبلت مع الفتيات لترى ماتريد منها والدتها
كانت السيده نعائم قد دخلت المطبخ
وهي تنوي ان تعلم سهاد شيء مما تعرفه في امور الطبخ
ثم أمرت الخدم بالانصراف
دخل الفتيات فلم تسمح السيده نعائم لهن بالموكوث
ثم قالت سوف يكون هذا الدرس الأول في الطبخ لابنتنا سهاد
فاذا سمحتن اريدها ان تكون بكامل تركيزها
قالت نرمين : ارجوك يا أماه اريد ان اتعلم شئ من امور الطبخ
ثم تلتهااخواتها وبنات عمها نعم نرجوك ان تسمحي لنا بالمكوث
لم تجد ام سهاد بدا ً من ذلك
فابتسمت ابتسامة ًعريضة ايذانا ً بما يريدون
فصفق الجميع ابتهالا ً بموافقتها
ثم امرت الفتيات ان ينصعن لكل ماتأمرهن به
كي لا يطول وقت اعداد العشاء
قالت السيده نعائم : اما الآن فسوف يكون معلم وتلميذ
وبادأ ذي بدأ فسوف تكون سهاد التلميذ
واريد من الجميع اطباق افواههن
من اجل ان لايكون هناك تشويش على مدارك ابنتنا سهاد
لزم الصمت الجميع
عندها امرت السيده نعائم ابنتها نرمين باخراج ديك رومي من الثلاجه
كانت قد امرت احد الخدم بشراءه صباحا ً
ثم مدت سكينا ً ظاهرةً عليه آثار الحِدّه
وأمرت سهاد يتقطيع اللحم شرائح غليظة
متساوية قدر الامكان
فاستلمت سهاد السكين
وبحرص شديد
قامت بتقطيع اللحم من الديك الرومي
وبدأت بماأمرتها به والدتها
لم تكن سهاد على علم وافر ٍ بأمور الطهي
فقد جلبت والدتها ( نعائم ) الطهاة من شتى ارجاء المعمورة
فمنهم ( الشيف جوزف)
المكسيكي وهو كبير الطهاة في مطبخ نعائم
والمحبب لقلوب الجميع
لما يمتاز به من حس الفكاهة وذوق رفيع ..
وفي الداخل ( المطبخ )
كانت سهاد قد اتمت تجهيز شرائح الديك الرومي
عند ذلك امرت السيده : نعائم
باخراج كمية وافرة متنوعه من الخضار والبطاطا
وامرت الفتيات باحضار كمية مناسبه من الماء المغلي
ثم وضعن الخضار في قدر كبير كان قد احتوى جميع ذلك
ثم امرت سهاد
باحضار طنجرة ودهنها بكمية وافرة من زيت دوار الشمس
وقليل من الزبد
ووضع شرائح الديك الرومي
على نار متوسطه
وتقليبها حتى النضج
عند ذلك كان الخضار قد شارف على النضج
فامرت السيده : نعائم بتقشير البطاطا
ثم وضعها في اناء وعجنها
ثم وضع لمسة من البهار على سائر انواع الطعام
عند ذلك كان العشاء قد شارف على التقديم
ثم امرت السيده : نعائم الخدم
بتجهيز طاولة الطعام للضيوف
وكان من بين الضيوف العمدة : فدنان
والشريف : فرناز
وعلاقة العمدة فدنان والشريف فرناز بأم سهاد علاقة وثيقه
فقد كانوا شركاء في بعض المشاريع التجاريه
التي كان يديرها والد سهاد
وللاثنين نسبة لابأس بها من ذلك
وكانوا يجتمعون دوريا ً في اجازة نهاية الاسبوع
حيث يخوضون في امور البلدة
ومايستجد في امورهم التجاريه
عند ذلك نودي للجميع بالتفضل لمأدبة العشاء
كان عدد طاولات الطعام اربع . جلس الفتيات الست
مع زهار وياقوت ونردين أصدقاء زهار
ثم قدمت سهاد استيك الدجاج
والخضروات والبطاطا المعجونه الى الجميع
بمساعدة صافين وأختها شاهين
ثم جلس الجميع يتناولون طعام العشاء
واثناء ذلك كان زهار يتحدث مع مدرار
عن رحلته السابقه
الى ( تركيا ) وامور عن مجال عمله
عند ذلك كان الجميع يستمع الى حديث زهاربشغف بالغ
فقد كان يوصف لهم تلك البلاد
وماتحتويه من أجواء ومناظر خلابه
وفي نهاية الحديث قالت نرمين
لماذا لاتكون وجهة سفرنا الى تركيا بدلا ً من الهند
اجابها زهار اعدكم بأنه سوف تكون
سفرة ٌالى تركيا عقب عودتنا من الهند
اثناء ذلك جال الخدم بأواني الحلويات وماشابهها
اسعد الجميع بتناول الحلويات
وبعد ذلك همّ الجميع بالانصراف
تأهبت الفتيات الأربع استعددا ً للنوم
ثم تذكرت سهاد ماوعدت به زهار
بأن تبعث رسالة مع صافين
تحتوي امنية لتحقيقها في ليلة الزفاف
سريعا ً قامت بالاتصال بابنت عمها صافين
لتنتظر حتى تكتب الرساله
ومن حسن الحظ لم تذهب صافين بسيارتها بعيدا ً
فعادت ادراجاها الى منزل العمه نعائم
إثر ذلك ذهبت سهاد لمشورة اخواتها
عن اي امنية يستحق تنفيذها في ليلة الزفاف
جلس الفتيات الاربع
ثم ابدت لهم سهاد
ماهية الموضوع الذي هم بصدده
قالت نرمين : ارى ان تكون هدايا لجميع الحضور
مثل شيكولاته أو ماشابهها
قالت ماري: لماذا لايكون صندوق يحتوي على تذكار
اردفت شاهين : لدي فكرة مشابهه لفكرة نرمين
ان تكون شيكولاته فاخره
بغلاف مطلي بالذهب ويطبع عليه اسم العروسين
اعجب الجميع بفكرة شاهين
وعلى الفور التقطت سهاد قلما
وبدأت تدون فيه امنيتها
عند ذلك دخلت صافين
وأخذت المظروف لإيصاله الى اخيها زهار
ذهبت الفصول الاربعة الى حجرة نومهن
وقد استأذن من السيدة نعائم ان ينمن سويا ً في حجرة واحدة
لم تبدي السيده نعائم اعتراضا ً على رغبتهن في النوم سويا ً
كانت حجرة النوم الخاصه بسهاد وماري
هي الاكبر بين حجرات المنزل
فقد فزن بها بلاقتراع
عندما كان نزاع بين الفتيات على ملكيتها
وكانت سهاد وماري
يعشقن الرسم التشكيلي وذلك مابدى في
في حجرتهن الخاصه
فقد جمعن لوحات الرسم
وتفنن بوضعها على جدار الحائط
مما جعل حجرتهن تحفة نادرة
فإذا أضيء مصباح ذو وهج خافت
شع منها الوان الرسم
كما انها زجاجة بلورية اوشعاب مرجانية بالوان الطيف
**************************
للجميع تحياتي
الفصول الاربعه (الجزء الاول)
بقلم kaamsa








